السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

431

الإمامة

حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب اللّه عز وجل سبب طرفه بيد اللّه تعالى ، وطرف بأيديكم فاستمسكوا به ، لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض « 1 » . وفي كتاب الاقبال لابن طاوس الثقة الجليل ، بعد ما تقدم منه في أول الباب فصل في بعض تفصيل ما جرت عليه حال يوم الغدير من التعظيم والتبجيل : اعلم أن ما يذكر في هذا الفصل ما رواه أيضا مخالفوا الشيعة المعتمد عليهم في النقل . فمن ذلك ما رواه عنهم مصنف كتاب الخالص المسمى بالنشر والطي وجعله حجة ظاهرة باتفاق العدو والولي ، وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن علي لما حضر بالري ، فقال فيما رواه عن رجالهم . وعن أحمد بن محمد بن علي المهلب ، أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن القاسم الشعراني ، عن أبيه ، حدثنا سلمة بن الفضل الأنصاري عن أبي مريم ، عن قيس بن حنان ، عن عطية السعدي ، قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي صلّى اللّه عليه وآله عليا يوم الغدير غدير خم كيف كان ؟ فقال : ان اللّه أنزل على نبيه صلّى اللّه عليه وآله أقول أنا لعله يعني بالمدينة « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه من المؤمنين والمهاجرين » فقالوا : يا رسول اللّه ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منا بأنفسنا . فقال صلّى اللّه عليه وآله : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم ، فقلنا : سمعنا وأطعنا ، فأنزل اللّه « وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا »

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 85 .